درويش وإمام.. وعم أحمد الغلبان

ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

درويش وإمام.. وعم أحمد الغلبان

مُساهمة من طرف mezrab في الأربعاء 27 يناير 2010, 11:07 pm

درويش وإمام.. وعم أحمد الغلبان


إن الطريق الذي توغلت فيه ألف ميل، توغل فيك ألف ميل.. لا أكثر ولا أقل.. كلما أنقصت منه ميلا
.. زاد فيك ميلا من الصور.. وزاد في عداد سيارتك ميلا.. لا أكثر ولا أقل..
سيظل يزداد إلى أن تصل بسيارتك صحراء الهفوف، والله الله ما أجمل الهفوف..
وما أشبه رمالها بالماء، يقتلك عليها غيابه كما يقتلك الماء بحضوره كله..
وفي الحالين يطفو الغرق.. ، حقيقة لها فقط وجهان.. واحد لك، والثاني هو
أنت.. لا ثالث لهما إلا لرمز انتصر على عينيك، وشد بصرك نحوه على القمر،
يشاغلك عن موتك فوق الرمال وفوق الماء.. هل من وجه رابع؟.. وجه لم تمسسه
عين الكاميرا أراد أن يبكي لكنه نسي .. أو غاب..؟


حلقتنا اليوم .. عن محمود درويش وعن عادل إمام وعن غزة .. وعن كل اسم سميت به جرحك ..


أسماء تجري لمستقر لها في عينيك، تركت معانيها خلفها وهربت..  وها قد أنهك التعب وجهك يا غزة.. وأنت حرة، لقد تربع على القمر اثنان، وجهان ثقافيان.. من آلهة ومرgـان، وعم أحمد الغلبان تائه بينهما حيران، هل يعيد لي سؤالي الذي ألقيته عليه؟ أم يتركه على طرف غفوتي ويمضي؟


أعد
لي سؤالي يا عم أحمد أو اقذفه في النسيان.. لا ضير .. لكن أتدري؟ لهذا
السؤال أيضا وجهان، وجه لك ووجه عليك.. وهو نفسه السؤال يرقد على جوابين
.. جواب لك وجواب لي..


بص يا عم أحمد… وركز gـامد


نحن بين جدارين ثقافيين.. كاللذين في الضفة والقطاع.. لا ثالث لهما حتى على وجه القمر..


سؤالي لك كان فيه طفلين:


-كيف أحمي سلمى ابنتي من سفير للنوايا الحسنة بالنهار.. وهلفوت بالليل؟


-وكيف أحمي ولدي عمر من لسان يصفع قلبه بفلسطين ليحمل البندقية نحوها، ثم يصفع ظهره بنفس هذا اللسان ليصوّت
لفلسطيني كاد أن يربح القضية في سوبر ستار؟، إذ أننا وبحسب هذا اللسان يجب
أن يكون لنا مطربين وراقصين حتى نصبح شعبا.. فنحن لسنا مجرد بنادق!!..


والحمدلله
رب العالمين .. لقد وصلت الآن رمال الهفوف ولا قمر… عيناي على حياة يأخذها
الموت يا عم أحمد .. أو موت تنتزعه الحياة كالذي في غزة..؟


يا عم أحمد..


في
غزة يكفي الحياة أن يمر بقدرها دواء عبر نفق تحت رفح.. وفي غزة كل ما
يحتاجه الموت قليلا من الفسفور الأبيض مع رشة يورانيوم منضب.. بعدها يكون
الموت.. وصحتين وعافية لكن .. أن يأتيك موتك من نافذة حياتك؟!!، أن يأتيك
الموت لأن معبر الحياة في هذا اليوم مغلق؟!! فهذا هو المر الذي يسبح في
الفم  وفي العينين، أما هذا الذي على القمر.. فهو وجه الشاعر يتحدث عن غزة بحديث لا يشبه الشعر.. فلنستمع:


(إن
هؤلاء قوم يسعون لفرض مبادئهم على من سواهم وهم يؤمنون بالديمقراطية لمرة
واحدة .. يكرهون النساء لأنهم يشتهونهم.. وهم في الأصل كارثة على
الديمقراطية)..


لماذا لعبت بالأنتين يا عم أحمد.. ؟!!! لقد غاب درويش .. وجاءت فتافيت بوصفة الكوكتيل..


يا
عم أحمد.. هذه أول مرة أعلم أن للمذاق طبقات.. وإن سألت شاعرنا من الذي
أكل الكيوي أو الموز سيجيبك أنه فقط أكل الكوكتيل!! أما الموز والكيوي ففي
بطن الشاعر، وفي عصر الكوكتيل أيضا يكون الاحتلال طبقات، وتكون الكرامة
أيضا طبقات.. طبقة تتشنج إذا ما فرض أحدهم عليها  قيمه
بشكل ديمقراطي لمرة واحدة!!.. وطبقة محقونة بالبوتكس ترتخي في ديمقراطية
تأتيها كل عام بقوة الميركافا.. وللميركافا هذه مهمات أخرى يا عم أحمد غير
تنظيم الديمقراطيات.. فهي بالإضافة إلى قدرتها على تمزيق صدور من لا
يزالون يحملون البنادق!!! تستطيع أيضا أن تحمي حفلا شعريا في حيفا مقام من
أجل غزة في نفس اللحظة!!..


مش
مسدأني يا عم أحمد؟ .. أأولك إيه؟ لا عندك انتر نت!! ولا بتئرا!! ولا ليك
في السقافة أصلا .. وإنت أصلا كارسة على السقافة!! المهم ..


غابت
فلسطين في بطن الشاعر.. وغاب المشهد دون عبث منك يا عم أحمد .. وجاءت شاشة
الأفلام بخبر عاجل من بطولة فنان النكتة!! يتحدث عن غزة!! .. واسمع ماذا
يقول؟:


(لقد أصبت بالهول والصدمة عندما رأيت قناصا من حماس يقتل مصريا!!)..


وهو
بالمناسبة نفسه من أصيب بالصدمة، عندما رأى حماس تستفز اسرائيل لتقتل آلاف
المصريين والإسرائيليين!!! .. وهو نفسه نفسه من أصيب بالصدمة حينما
استطاعت حماس اغواء الفلسطينيين لانتخابها، وهو كذلك من أصيب بالصدمة حيال
طلب بعض رجال الدين من المسلمين الدعاء بالنصر لغزة وفيهم حماس!!، إذ أنه كيف ينصرنا الله ونحن ضعفاء؟!! !
وهو نفسه كذلك الذي فكر بالاحتجاج مرة، بأن يمشي عاريا في الشارع دحضا
لتهم أخلاقية ضده!!! وهو نفسه من أصابني بالصدمة والهول وأبي الهول نفسه،
فهذه أول مرة أراه يرتدي ملابسه ويتحدث عن غزة؟ .. خدش الحياء عندي أكثر
من تعرّيه….. والكيكا في النّنا.. وهباؤّوءا.. ثم هباؤّوءا ثم هباؤّوءه  يا عم أحمد الغلبان .. إلى أن ينقطع النفس ..


يا عم أحمد إنت رحت فين يا راgـل؟… كلامي ما خلصش..


إن
للجدار الثقافي أيضا وجهان.. وجه يطل على القاهرة ووجه في ظهره يطل على
القدس.. وفي لحظة الفسفور الأبيض يلتف الوجهان ويتقابلان وجها لوجه،
تنتصفهما أنت لتكون لحظتها جدارا بينهما بعمق ثلاثين ألف متر أو أكثر،
حقيقة من لحم ودم تفصل بين الوهمين .. والوجهين ..


وجه
لفلسطيني لا يهنأ له بال إلا إذا غنى لفلسطين الحبيبة بحضرة جمهور ينتظر
إشارة منه لمطاردته.. فيما الآلهة تركض خلفهم كلهم بكميات  تعجز
عن تأمينها لهم كامل قوة قريش الإنتاجية في عصر الجهل، فضلا عن الخمر ..
فالويسكي ذو العلامة السوداء لا يشبه بأي حال النبيذ الأحمر.. قد يشبه
الشاي إلا أن علامته خضراء.. وفي الحالتين لم تكن سيلان أو سكوتلاندا في
ذاك الزمان تعني شيئا لقريش..


أما الوجه الثاني فلمصري من أيام الزمن الـgـميل –أكيد تعرفه- قام بتحويل الفرج لحديقة ترفيهية عامة.. (يتبوأ) بها حينا، ويلقي منها حينا آخر دروسا دينية حول دعاء النصر!!..


والكيكا
في النّنة ثم النّنة في الكيكا .. وده هو الحال يا عم أحمد .. حال يأخذك
إلى الفكرة بالشعر وإن لم يصبك الطرب فحكما لأنك نصف شاعر وعلاج حالتك هذه
تمرين لعينيك على فيلم يعقوبيان سيبكيك أول الأمر .. لكنك ستمضي عمرك بعده
كله تضحك حتى تموت!!


تضحك .. حتى تموت ..


شعر يعادله سينما .. وكلمات تعادلها صور.. والحمد لله رب العالمين لقد قطعت الآن صحراء الهفوف.. واكتمل المشهد..


أما أنت يا عم أحمد..            


تبئى تنساش والنبي تخبط دماغك في الـgـدار الفولازي..


 HamelEljerken


هيثم شحدة هديب


من الماء .. إلى الماء


mezrab
قسامى جديد
قسامى جديد

عدد الرسائل: 3
تاريخ التسجيل: 21/01/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى