الشهيد البطل مهندس عملية ديمونا :شهاب الدين النتشة

اذهب الى الأسفل

الشهيد البطل مهندس عملية ديمونا :شهاب الدين النتشة

مُساهمة من طرف عاشقة القسام@@ في الإثنين 29 سبتمبر 2008, 3:44 pm

[b]الميلاد والنشأة

ولد الفارس القسامي القائد شهاب عبد العزيز محمد إبراهيم النتشة في السادس عشر من شهر كانون الأول لعام (1983م) في مدينة الخليل التي تفخر بأنها أنجبت ذلك القائد الفذ والمقاتل الشرس ، وترعرع الشهيد بين أحضان أسرة مسلمة ملتزمة ليكون منذ صغره ملتزما بمسجد الانصار الذي كان ناشطا فيه من ناحية الحلقات الدعوية والاعتكافات وحتى كرة القدم التي عرف عنه أنه من أبرز لاعبي فريق شباب مسجد الانصار .

مسيرته التعليمية

درس الشهيد المرحلة الإبتدائية والإعدادية في مدرسة الملك خالد ، وانتقل بعدها ليدرس في المدرسة الصناعية في مدينة الخليل في فرع الكهرباء ونجح في الثانوية العامة ، ثم انتقل للعمل في شركة لبيع الأدوات الصحية والبلاط وما شابه ذلك .

رغم أنه لم يكن الأكبر بين أشقائه الثمانية بل الثالث بين أربع أخوة وثلاث أخوات لكنه كان جريئا ومغامرا لدرجة كبيرة فيقوم بما يخشى الآخرون القيام به في أي مكان ، وعنيدا على الحق ولا يرضى بأن يقع تحت الظلم ساعيا للحق وإحقاقه .

منذ صغره منتمياً لحماس

وكان منذ صغره منتميا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) فعرف عنه نشاطه السياسي في الحي الذي يسكن فيه ومقاومته للاحتلال بالمشاركة في فعاليات الانتفاضة الاولى رغم صغر سنه ، حتى أنه في إحدى المرات كان يحمل بندقيته البلاستيكية أمام منزل عائلته ويلهو بها فبدأ جنود الاحتلال بملاحقته وهرب إلى المنزل فاقتحمه الجنود بحثا عن ذلك المقاتل الذي ظنوا أن بندقيته حقيقة وسرعان ما كشفوا غبائهم وخرجوا من المنزل .

لكن لم يدروا بأن هذا الطفل هو رجل قبل أن يكبر الرجال ، فكان طيبا حنونا يحب خدمة الاخرين ولو كان ذلك على حساب وقته وعمله ، وبسيطا جدا يحب المسجد والجلوس فيه أكثر مما يحب غرفته في المنزل فكانت صلاة الفجر خطا أحمر لا يمكن أن يغيب عنها في مسجد الأنصار الذي ترعرع فيه .

اتصف بالسرية والكتمان

صفة الكتمان والسرية كانت هي الأبرز في القسامي النتشة ، حتى أنه اعتقل في شهر أيلول عام (2005م) وخضع لتحقيق قاس لمدة ثلاثة أشهر في مركز المسكوبية الصهيوني تعرض خلالها لكافة أنواع التعذيب وخرج صامدا دون أن ينطق بكلمة وحكم عليه بالسجن عشرة أشهر ، حتى أن أهله مازالوا يجهلون التهمة التي اعتقل عليها سوى أنه ناشط في حماس .وعندما سألوه عن سبب فترة التحقيق الطويلة قال :" أخلصوا النية لله عزوجل واستعينوا بالسر والكتمان لقضاء حوائجكم " .

كان لا يعرف صفة المكر بل مسامحا يحب الخير للجميع ، والابتسامة هي رفيقة دربه لا تفارقه أبدا حتى كانت معه عندما استشهد رغم أنه جسده الطاهر كان أشلاء لم يبق منها إلا القليل .

الجنة كانت أقرب له من حور الدنيا

وللشهيد أصدقاء شهداء فرفاق الدنيا هم رفاق الجنة ان شاء الله ، فكان الشهيد القسامي رفيق اقنيبي من أعز أصدقائه حتى أنه كان يشاركه في أعماله ويساعده إن احتاج ذلك ، والشهيد القسامي عز الدين مسك ، والشهيد القائد القسامي عمر الهيموني الذي كان متعلقا فيه لدرجة شديدة حتى أن بكى بشكل كبير عندما اغتالته قوات الاحتلال في مكان قريب من استشهاد شهاب ، وعندما كانت والدة شهاب تحدثه عن الخطبة والزواج كان يقول بأنه سيسمي أول ولد يرزق به باسم صديقه عمر ويلقب بـ (أبو عمر) لكن الجنة كانت أقرب له من حور الدنيا .

مهندس عملية ديمونا
وفي الرابع من شهر شباط عام 2008 هز انفجار ضخم بلدة ديمونا المحتلة جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة عام (1948م) نفذه الإستشهاديان القساميان محمد الحرباوي وشادي زغير من مدينة الخليل ، واعترفت قوات الاحتلال بمصرع صهيونية تعمل عالمة ذرة وإصابة 23 اخرين بينما أثبتت الصور أن أربعة صهاينة على الأقل قتلوا نتيجة الانفجار الذي أكد خبراء المتفجرات الصهاينة أن صانع الحزام هو مهندس دقيق جدا وناجح .

وليكتشف بعد ذلك أن الأيدي الطاهرة التي صنعت الحزام هي أيدي الشهيد القسامي القائد شهاب النتشة ، ووصف ضباط الاحتلال صنع الحزام بأنه من نوع متطور ويحدث انفجارا ضخما كما أخبروا أشقائه الذين اعتقلوا لاحقا عندما بدأت رحلة مطاردته .


سبقوني إلى الجنة

ويوم ارتقى الشهيدين زغير والحرباوي ، بكى الشهيد القسامي بكاء شديدا لم يعهده أهله فيه قائلا :" رحمهم الله سبقونا إلى الجنة " ، لكن ذويه ظنوا أنها كلمات شهاب الحنون الذي يتأثر من المواقف الإنسانية رغم صلابته .

ولم تمض أيام بعد العملية حتى غادر منزل عائلته بحجة الانتقال للعمل في مدينة رام الله لعدة أيام ، وفي السادس عشر من شهر شباط اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد وعاثت فيه خرابا وفسادا واعتقلت أشقائه لمدة ثمانية أيام ، وأخبروهم بأن شهاب هو مطلوب وعليه تسليم نفسه لأنه مسؤول عن صنع الحزام الناسف لمنفذي عملية ديمونا .

حتى الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اعتقلت شقيقه لأكثر من شهر ونصف للسؤال عن شهاب ومحاولة اقناعه بأن يدلهم على مكان اختفائه ، بحجة أنه كان ماهرا في صنع العبوات الناسفة كما جاء ذلك في تقرير للقناة الصهيونية العاشرة .

للتنسيق الأمني دور كبير في اغتيال

ومن هذا المنطلق كان فرح رئيس وزراء حكومة الاحتلال المجرم ايهود اولمرت الذي افتتح جلسة حكومته الإرهابية بالإشادة بجهود قوات الاحتلال في اغتيال الشهيد النتشة .

وكان للتنسيق الأمني دور كبير في اغتيال الشهيد النتشة من خلال البحث والمطاردة التي كانت يعاني منها الشهيد من قبل أجهزة عباس والسؤال الدائم عنه ، ومطاردة قوات الاحتلال له واقتحام منزل عائلته بشكل يومي .

ورغم ذلك فإن قوات الاحتلال فشلت عدة مرات في اعتقاله أو اغتياله بعد اقتحامها ومحاصرة عدة منازل وهدمها بالمدينة بحثا عنه لتعود تجر أذيال الخيبة والفشل ، حتى حان موعد الشهادة فجر يوم السابع والعشرين من شهر تموز (2008م) بعد محاصرته في حي "شعب الملح" في مدينة الخليل داخل أحد المنازل قيد الإنشاء .

صمد أكثر من عشر ساعات

لم يتوقع جنود الاحتلال أن المقاتل الذي يتحصن داخل المنزل هو شرس وعنيد لدرجة أنه صمد أكثر من أحد عشر ساعة أمام مئات الجنود والجرافات وعشرات القذائف وألاف الرصاصات التي أطلقت باتجاهه ، بينما هو كان بسلاحه وبعض العبوات يقاوم حتى أنه أوقع عدة إصابات في صفوف جنود الاحتلال كما هي اعترفت بذلك في صحفها العبرية

وأمام صموده أحضرت قوات الاحتلال والدته إلى المنزل للضغط عليه لتسليم نفسه لكنه رفض ، ويقول شهود عيان بأنه كان يردد بين فترة وأخرى وبصوت عال ومتحد :" إن كنتم رجالا فادخلوا إلى المنزل نقاتل وجها لوجه و نرى من فينا الرجل " .

رحيل الفارس

وبعد هدم المنزل على الشهيد الذي وجد جسده أشلاء وسلاحه تحول لقطع بعدما رافقه في سبعة أشهر من المطاردة التي عاش فيها متخفيا عن أعين الاحتلال وعملائه وأذنابه ، وارتقى الشهيد ووجد بين أصابع يديه التي كانت أشلاء أوراق للقرآن الكريم الذي كان يقرأ منه عندما كان محاصرا في المنزل .

ومن حيث ترعرع ونشأ زف إلى جنان الخلد حيث أقيمت صلاة الجنازة عليه كما سبقه في ذلك أصدقائه ، لتخرج جنازته من مسجد الانصار باتجاه مقبرة الشهاء في مسجد الرباط بحي الجامعة ويرقد إلى جانب جده الذي كان يتمنى أن يدفن إلى جانبه لحبه الشديد له .

وذهب الشهيد القائد والخليل تبكي ابنها المغوار شهاب الذي سجل ملحمة جديدة من ملاحم العز والفخار في سجل البطولات القسامية رغم أنه لم يكمل الخامسة والعشرين من ربيع عمره .[/b]
avatar
عاشقة القسام@@
قسامي مغامر

عدد الرسائل : 228
البلد : أحضان حركة المقاومة الاسلامية حماس
الوظيفة : طالبة
الإهتمامات : حفظ القرآن الكريم والشهادة في سبيل الله
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الشهيد البطل مهندس عملية ديمونا :شهاب الدين النتشة

مُساهمة من طرف صقر الفخاري في السبت 11 أكتوبر 2008, 3:41 pm

بارك الله فيكي
avatar
صقر الفخاري
قسامي جرئ

عدد الرسائل : 667
السٌّمعَة : 27
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الشهيد البطل مهندس عملية ديمونا :شهاب الدين النتشة

مُساهمة من طرف eng_moaty في السبت 11 أكتوبر 2008, 10:50 pm

جزاكم الله خيرا

ورحم الله شهيدنا واسكنه فسيح جناته

_________________

[
avatar
eng_moaty
الإداره
الإداره

عدد الرسائل : 382
الإهتمامات : القراءه التنميه البشريه الشعر
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الشهيد البطل مهندس عملية ديمونا :شهاب الدين النتشة

مُساهمة من طرف صقر الفخاري في الخميس 23 أكتوبر 2008, 3:01 pm

رحمة الله على شهدائنا
avatar
صقر الفخاري
قسامي جرئ

عدد الرسائل : 667
السٌّمعَة : 27
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الشهيد البطل مهندس عملية ديمونا :شهاب الدين النتشة

مُساهمة من طرف عاشقة القسام@@ في السبت 25 أكتوبر 2008, 3:03 pm

شكرا اخوتي في الله على المرور الطيب وجزاكم الله كل خير


ورحم الله شهداء الامة العربية والاسلامية
avatar
عاشقة القسام@@
قسامي مغامر

عدد الرسائل : 228
البلد : أحضان حركة المقاومة الاسلامية حماس
الوظيفة : طالبة
الإهتمامات : حفظ القرآن الكريم والشهادة في سبيل الله
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى