أَفْضَلٌ أَيامِ الدُنْيَا عَلَى الإِطْلاَق : أَيام عَشْر ذِي الحِجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أَفْضَلٌ أَيامِ الدُنْيَا عَلَى الإِطْلاَق : أَيام عَشْر ذِي الحِجة

مُساهمة من طرف عاشق القساميين في السبت 22 نوفمبر 2008, 12:26 am


بسم الله الرحمان الرحيم
و الصلاة و السلام على خير الخلق أجمعين
أما بعد، إخوتي // أخواتي :
من فضل الله تعالى ونعمه الجليلة على عباده أن هيأ لهم المواسمَ العظيمة والأيامَ الفاضلة لتكون مغنماً
للطائعين ، وميداناً لتنافس المتنافسين ، ومن أعظم هذه المواسمِ وأجلِها ما شهد النبيُ صلى الله عليه وسلم بأنها


أفضلُ أيام الدنيا على
الإطلاق ألا وهي أيامُ عشر ذي الحجة

.

عن ابن عباس – رضي الله عنهما – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

((ما مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّه؟!ِ قَالَ:

وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ !!إِلا رَجُلٌ

خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ
)) .


أخرجه البخاري وأحمد وأبو داود واللفظ له والترمذي وابن ماجة.


حقاً إنها أيام مباركة أقسم الله جل وعلا بها، والأقسام بالشيء دليل على أهميته وجلالة قدره

قال الله تعالى : ((وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ)) (الفجر:1-2).


قال ابنُ عباس رضي الله عنهما وغيرُ واحد من السلف والخلف : إنها عشرُ ذي الحجة قال ابنُ كثير وهو الصحيح .


والنبي صلى الله عليه وسلم إنما حث فيها على العمل الصالح لفضلها وعظيم نفعها، و لشرف الزمان بالنسبة لأهل
الأمصار ، وشرف المكان – أيضاً – وهذا خاص بحجاج بيت الله الحرام . ولأن فيها: يوم عرفة ويوم النحر، وفيها الأضحية والحج
قال الحافظ في فتح الباري : والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه ، وهي
الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يتأتى ذلك في غيره "


وسُئل شيخُ الإسلام ابنُ تيمية – رحمه الله – عن عشر ذي الحجة ، والعشر الأواخر من رمضان ، أيُهُما أفضلُ ؟ .


فأجاب : أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر في رمضان ، وليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر
ذي الحجة "
أهـ.


لذا لاغرو ولا جرم أن يحرص السلف الصالح على اغتنامها والعمل فيها فقد كان سعيدُ بن جبير- رحمه الله – وهو الذي روى
حديث ابن عباس السابق : ((إذا دخلت العشرُ اجتهدَ اجتهاداً حتى ما يكاد يُقدر عليه)) .


أخي المسلم :

إن إدراك عشر ذي الحجة نعمة عظيمة من نعم الله تعالى على العبد ، يَقْدُرُها حقَّ قدرها الصالحون
وإن واجب المسلم استشعارُ هذه النعمة، واغتنام هذه الفرصة ، وذلك بأن يخص هذا العشرَ بمزيد عناية ،
وأن يجاهد نفسه بالطاعة .


قال أبو عثمانَ النهديُ – رحمه الله – عن السلف: كانوا يعظمون ثلاثَ عشراتٍ :

العشرَ الأخيرَ من رمضان ، والعشرَ الأول من ذي الحجة ، والعشرَ الأول من المحرم .


وإن من فضل الله على عباده كثرة طرق الخير ،

وتنوع سبل الطاعات ليدوم نشاط المسلم ويبقى ملازماً لطاعة ربه
وعبادته.


***


من الأعمال المسنونة في أيام العشر:
عشر ذي الحجة التي أقسم الله بها وعظم قدرها وحث رسوله صلى الله عليه وسلم على العمل
فيها لها وظائف وأعمال ومن تلكم الأعمال والوظائف:


* الصيام :


فيسنُ للمسلم أن يصومَ تسعه ذي الحجة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح فيها، والصيامُ من
أفضل الأعمال الصالحة، وقد ورد ما يدل على صيامها من حديث هُنَيدَة بنِ خالدٍ عن امرأته قالت حدثتني بعضُ أزواج النبي
صلى الله عليه وسلم : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومُ عاشوراءَ وتسعاً من ذي الحجة وثلاثةَ أيام من كل شهر ...)) .


وكان عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – يصومها ، وكذلك مجاهد وغيرهما من العلماء, وأكثر العلماء على القول
بصيامها . ولذا قال النووي رحمه الله: صيامها مستحبٌ استحباباً شديداً


وأما ما اشتهر عند العوام من صيام ثلاث ذي الحجة يعنون بها اليوم السابع والثامن والتاسع فهذا التخصيص لا أصل له ولا دليل عليه.


* التكبيرُ والتهليلُ


يَجهرُ به الرجال والمرأةُ تخفضُ به صوتها فعن ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلم قَالَ : ((مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَل فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَ التَّحْمِيدِ )) .


قال البخاري – رحمه الله - : وكان عمرُ يكبرُ في قبته بمنى فيسمعه أهلُ المسجد فيكبرونَ ويكبرُ أهلُ الأسواقِ حتى ترتج
منى تكبيراً , وكان ابنُ عمرَ يكبرُ بمنى تلك الأيام وخلفَ الصلواتِ وعلى فراشه وفي فسطَاطِه ومجلسه وممشاه تلك
الأيام جميعها ، وقال: وكان ابنُ عمرَ وأبو هريرةَ – رضي الله عنهما – يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر
الناس بتكبيرهما. أهـ كتاب العيدين .


والتكبيرُ نوعان :

مطلق ومقيد فالمطلق في سائر الوقت من أول العشر إلى آخر أيام التشريق , والمقيد (أي المقيد بأدبار الصلوات)
ويبدأ من فجر يوم عرفة لغير الحاج إلى أخر أيام التشريق مقيداً بأدبار الصلوات, أما الحاجُ فيبدأ من حين يرمي
جمرةَ العقبة يوم العيد . وقد دل على مشروعية ذلك الإجماع ، وفعلُ الصحابة – رضي الله عنهم - ،

وصيغ التكبير :


* الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً .


* الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر، ولله الحمد .


* الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.



فحريٌ بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة سنة التكبير التي هجرت في هذه الأيام ،

وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير
بخلاف ما كان عليه السلف الصالح ،

تكبر في المسجد وفي بيتك وفي السوق وفي طريقك ، وذكر به أهلك وعود أولادك
على ذلك.
avatar
عاشق القساميين
قسامي مغامر

عدد الرسائل : 265
العمر : 29
البلد : المغرب اقليم الناضور
الوظيفة : طالب وتاجر
الإهتمامات : الشريعة الاسلامية وتبليغ الدعوة والشهادة في سبيل الله ان شاء الله سبحانه
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أَفْضَلٌ أَيامِ الدُنْيَا عَلَى الإِطْلاَق : أَيام عَشْر ذِي الحِجة

مُساهمة من طرف أبومالك في السبت 22 نوفمبر 2008, 9:41 pm

بارك الله فيك على الموضوع
وخاصة ونحن مقبلون على العشر الاوائل من ذي القعدة
ندعو من الجميع الصيام والدعاء لأهلنا في غزة

_________________
الله غايتنا ،والرسول قدوتنا ، والقرآن دستورنا ، والجهاد سبيلنا ، والموت في سبيل الله اسمي امانينا

avatar
أبومالك
مشرف قسام الأسرى الأبطال

عدد الرسائل : 1969
العمر : 36
البلد : فلسطين - قطاع غزة
الوظيفة : موظف
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 21/04/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أَفْضَلٌ أَيامِ الدُنْيَا عَلَى الإِطْلاَق : أَيام عَشْر ذِي الحِجة

مُساهمة من طرف فتاة مكة في الثلاثاء 25 نوفمبر 2008, 10:11 pm

جزاك الله خيرا اخي الكريم على هذا الموضوع النافع..

جعله الله في ميزانك يوم الدين..

اللهم تقبل منا وارحمنا وانصر إخوتنا في كل مكان..

_________________
العضوة المميزة لمنتديات حماس لشهر رجب (تهنئه من الأداره )

*******************************************

( رحماك رحماك إلاهنا بإخوتنا على أرض غزة.....اللهم انتقم لهم واخذل اللهم من خذلهم....وانصرهم وأعنا اللهم على نصرتهم)





avatar
فتاة مكة
قسامي ذهبي

عدد الرسائل : 2435
البلد : أطهر البقاع
الوظيفة : الله أعلم
الإهتمامات : نصرة الدين العظيم
السٌّمعَة : 42
تاريخ التسجيل : 16/12/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى