أزمة فتح...برنامجيه لا تنظيميه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أزمة فتح...برنامجيه لا تنظيميه

مُساهمة من طرف يحيى عياش في الثلاثاء 10 يوليو 2007, 7:26 am

نشر موقع إخوان أون لاين تقرير تحت هذا العنوان حيث جاء فيه:-


(ركزت الأحداث الأخيرة التي جرت في قطاع غزة الأضواءَ مجدَّدًا على الأوضاع التنظيمية والسياسية داخل حركة فتح، وفي هذا الإطار تُحاول السلطة الفلسطينية وقيادات حركة فتح- من خلال لجنة التحقيق التي شكَّلها رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن بعد أحداث غزة- بحث أسباب ذلك من خلال عدد من الإجراءات، إلا أنَّ هذه الإجراءات على أهميتها لا تكفي، فهي أشبه بمحاولة تقديم كبش فداء؛ لأنها لم تَصِل إلى الرؤوس الكبيرة، وتتعامل وكأن المسألة صغيرة وفنية.


في هذا السياق يأتي تصريح هاني الحسن- عضو اللجنة المركزية لحركة فتح- عبر قناة (الجزيرة) الذي جاء فيه أن ما سماه تيار "دايتون- دحلان" داخل فتح هو الذي يتحمَّل مسئولية ما جرى في غزة، وأنه كان يعدُّ لانقلاب على حماس، فعاجلته بإجراءاتٍ وقائية.. إنَّ هذا التصريح مثَّل زلزالاً بكل معنى الكلمة داخل حركة فتح.

وما زاد الطين بلَّةً إعلان فاروق القدومي (أبو اللطف)- رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية وأحد أبرز القادة التاريخيين لفتح- عن رفضه لمرسوم الرئيس أبو مازن بخصوص حلِّ الفصائل المسلَّحة؛ لأنه محاولة للقضاء على المقاومة التي تمثِّل حقًّا للشعب الفلسطيني يجب الحفاظ عليه حتى يتمكَّن من دحر الاحتلال الصهيوني.
الأسئلة التي تطرح نفسها هي: هل ستؤدي أحداث غزة إلى مسارعة فتح هذه المرة إلى إصلاح وتجديد وتغيير وتوحيد نفسها بما يكفي لتجاوز أزمتها وعودتها للعب دورها القيادي؟ أو أن هذه الأزمة ستتواصل وتتفاقم وتصل بفتح إلى نقطة اللا عودة، وربما إلى الانقسام والانشقاق بين تيارات مختلفة لها برامج وقراءات مختلفة لما حدث ولما يجب أنْ يحدث؟!

إنَّ الإجابة عن هذه الأسئلة تتطلب تشخيص أزمة فتح بشكل صحيح، وهل هي في جوهرها أزمة تنظيمية.. أزمة صراع بين الأجيال القديمة والشابة.. أزمة عدم عقد المؤتمر.. أزمة الترهُّل والفساد وسوء الإدارة والصراع داخل السلطة على الصلاحيات والسلطات والوظائف ما بين القيادات ومراكز القوة داخل فتح فقط، أو أنها أزمةٌ شاملةٌ أساسها فشل فتح- قائدة النضال الوطني المعاصر- في تحقيق برنامجها الوطني، وفقدان الإستراتيجية الكفيلة بتحقيق الأهداف الوطنية؟!

وإذا أُضيف إلى ما تقدم أن منظمة التحرير الفلسطينية تعاني من الشلل بعد تقدُّم السلطة لتصبح "الكلّ بالكلّ"، بينما المنظمة أصبحت بندًا في موازنة السلطة، وتستخدم لخدمة أهداف تكتيكية، ولا تقوم بتطبيق دعوات الإصلاح والتفعيل والتطوير التي تتردَّد منذ سنوات بدون أن تجد طريقها إلى التحقيق.

انتفاضة الأقصى
بعد فشل قمة كامب ديفيد عام 2000، وبعد العدوان العسكري الصهيوني الذي حاول ولا يزال تحقيق ما عجز الكيان الصهيوني عن تحقيقه على طاولة المفاوضات لم تقدِّم فتح جوابًا واحدًا مقنعًا، فهناك من نظر إلى انتفاضة الأقصى كوسيلة لتحسين شروط المفاوضات، ومن أجل العودة إلى التفاوض من النقطة التي وصلت إليها مفاوضات كامب ديفيد وطابا خلال عامي 2000- 2001م.

وهناك في "فتح" من اعتبر انتفاضة الأقصى انتحارًا سياسيًّا، وهاجم عسكرة الانتفاضة، واعتبر أن وقائع الانتفاضة دمار على الشعب وقضيته، وأدَّت إلى هزيمة مؤكدة، والمطلوب دفع ثمن الهزيمة دون مواربة، والعمل للعودة إلى المفاوضات كأسلوب وحيد، والسعي للوصول إلى اتفاقات جديدة على أساس السعي "لإنقاذ ما يمكن إنقاذه".

وهناك في فتح من ينادي بالعودة إلى أصالة الحركة ودورها التاريخي المبادر، وإعادة الاعتبار للبرنامج الوطني والمقاومة، وهذا وحده يمكن أن يُعيد توحيد فتح، فالسلطة تفرق والمقاومة توحِّد، والمفاوضات بدون أفق ولا مرجعية ولا ضمانات ولا آلية تطبيق ملزمة تفرّق، والإصرار على مفاوضات جادّة مرجعيتها "إنهاء الاحتلال" يوحد.

ويأتي فاروق القدومي- أمين سر حركة فتح- كأحد أبرز الأصوات التي تعارض التيار السائد في فتح ومنظمة التحرير الفلسطنية، وهو التيار الذي يتبنَّى الأجندة الصهيونية الأمريكية في كل تحركاته بإنكار أهمية المقاومة، ورفض الدخول في حوار فلسطيني- فلسطيني، فكثيرًا ما انتقد القدومي التيارَ السائد في فتح، وهاجم من قبل اتفاقات أوسلو، وكان الموقف الأخير الذي اتخذه برفض استخدام التأشيرات الصهيونية لدخول الأراضي الفلسطينية دليلاً على وجود بعض الأصوات داخل فتح يمكنها استعادة زمام الأمور في الحركة.









محمود عباس
ويتلخص هذا الموقف في أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وجَّه لعدد من قيادات فتح في الخارج الدعوةَ لحضور اجتماع طارئ للجنة المركزية في الحركة، ومن بين أبرز من وُجِّهَت لهم الدعوة فاروق قدومي وصخر أبو نزار ومحمد جهاد وأبو المعتصم، إلا أن هؤلاء الأربعة رفضوا الدعوة، على الرغم من أن عباس أكد لهم أنهم سوف يدخلون الضفة الغربية بكل سلاسة؛ حيث قام المسئولون في السلطة الفلسطينية بتوفير تصاريح دخول من السلطات الصهيونية لهم، إلا أن هذه النقطة كانت سبب الرفض؛ حيث امتنع الأربعة عن قبول الدعوة، وقالوا إنهم إن لو كانوا يريدون دخول الأراضي الفلسطينية بتصاريح صهيونية لكانوا قد عادوا بعد اتفاقات أوسلو في العام 1996م.

وبالإضافة إلى ذلك السبب فقد رفض الأربعة- وبخاصة القدومي- حضور الاجتماع؛ لأن عباس لم يتصل بهم شخصيًّا، وكان الاتصال عبر طرف ثالث من الحركة، إلى جانب أن القدومي يرفض حضور الاجتماع برئاسة عباس؛ لأنه يعتبر أنه المسئول الأول عن حركة فتح، وأن عباس اغتصب منه المنصب؛ مما يجعل رفض القيادات الفتحاوية حضور الاجتماع دليلاً منهم على رفض سياسات التيار الانقلابي داخل السلطة الفلسطينية وحركة فتح، وهو التيار الذي يسيطر تمامًا على تحركات ومواقف رئيس السلطة.

فشل الرهانات
التيار الانقلابي داخل حركة فتح يحاول في الفترة الراهنة عزل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وتقديم الضفة نموذجًا على الدولة الفلسطينية التي تلقَى الرعاية من الغرب والصهاينة تحت رعاية السلطة الفلسطينية بعيدًا عن نموذج قطاع غزة الواقع تحت الحصار، ويهدف أنصار التيار الانقلابي من ذلك دفع المجتمع الدولي إلى تأسيس دولة فلسطينية على الضفة الغربية فقط، إلا أن هذا الرهان الانقلابي مآله إلى الفشل.

ويقول المحللون إن إقامة دولة فلسطينية بدون قطاع غزة غير ممكن على المستوى العملي للعديد من الأسباب، ومن بينها الأسباب الاقتصادية؛ حيث يعتبر قطاع غزة مصدرًا اقتصاديًّا بالغ الأهمية بالنسبة للاقتصاد الفلسطيني، وبخاصة فيما يتعلق بالموالح، إلى جانب أن قيام دولة فلسطينية في الضفة سيُفقد السلطة الفلسطينية هيبتَها ويجعل رئيس السلطة محمود عباس يبدو كدمية في يد الاحتلال والأمريكيين، وفق ما قاله مدير مؤسسة العلوم والسياسة في العاصمة الألمانية برلين البروفيسور فولكر بيرتس؛ الأمر الذي يعتبر أحد عناصر الفشل لقيام دولة فلسطينية، إلا أنه عنصر سياسي هذه المرة.

وبالإضافة إلى ذلك فإن هناك محورًا بالغ الأهمية في مسألة تجاهل قطاع غزة في حسابات الدولة الفلسطينية، وهي مصير أهل قطاع غزة؛ حيث بدأت السلطة في تجاهلهم بالفعل فيما يتعلق برواتب الموظفين؛ حيث لم تقدم لهم دفعات الرواتب التي تلقَّاها الموظفون في الضفة الغربية؛ مما يعني أن خطط التقسيم بدأت بالفعل، وإلى جانب ذلك فإن خطط التقسيم لن تؤدي إلى دفع فلسطينيي قطاع غزة إلى الثورة على حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تقود القطاع؛ نظرًا لأنها سوف تقدم البديل للسلطة المندفعة في الخطط الصهيونية الأمريكية، وبالتالي سيقود ذلك إلى المزيد من التضامن الفلسطيني مع حركة حماس على عكس ما كان يهدف الصهاينة والأمريكيون وأعوانهم في السلطة الفلسطينية وحركة فتح.

رحيل عرفات






الرئيس الراحل ياسر عرفات

لقد فقدت فتح المبادرة والبرنامج والمقاومة و"زعيمها التاريخي" ياسر عرفات الذي قادها منذ البداية حتى قبل عامين، وكان بمثابة الصمغ اللاصق الموحّد لها، ولعموم الحركة الوطنية الفلسطينية، وغيابه أدى إلى نشوء فراغ كبير أسهم في إضعاف وحدة فتح وتراجع دورها، ولقد أدى فقدان هذه الدوافع إلى تراجع دور الحركة وتمزُّق وحدتها.

تأسيسًا على ما تقدم فإنَّ هناك اعتقادًا بأنَّ مفتاح تجاوز واقع فتح وإعادة توحيدها يكمن في إعادة الاعتبار للبرنامج الوطني الفلسطيني، وفي الاعتماد على المقاومة المثمرة وإصلاح وتجديد وتغيير سياستها وخططها،وإعادة بناء تنظيمها، بحيث تتم محاسبة المفسدين والفاشلين والمفرِّطين الذين بنَوا مجدهم وقوتهم على اتفاق أوسلو والتنسيق الأمني، ويخشون من عودة فتح إلى "فتح" الأصلية؛ لذلك فالمسألة ليست سهلة على الإطلاق، وعلى ذلك فكل الاحتمالات مفتوحة، بما فيها استمرار التدهور أو وقفه، والسير نحو استعادة الدور التاريخي لفتح.

ولكن المخرج الحقيقي والوحيد يكمن في النظر إلى أزمة فتح في الجوهر، ليس كأزمة تنظيمية وإنما أزمة برنامج، وكيفية وضع خطة قادرة على تحقيق هذا البرنامج، ففتح الآن لا تزال تراهن على عملية سلام انهارت، وعلى مفاوضات أفقها مسدود، وإذا فُتح هذا الأفق فإنه يقود في أحسن الأحوال إلى الدولة ذات الحدود المؤقتة، التي تقوم على جزء من الأرض المحتلة (أقل أو أكثر من 50%)، وتصفية القضية الفلسطينية من كافة جوانبها وقضاياها الأساسية: القدس، اللاجئين، الحدود، المغتصبات.

فهل تنهض فتح من كبوتها وتجد من يعلق الجرس أم لا؟! هذا هو السؤال، والإجابة عنه ستحملها الأيام والأسابيع والأشهر القادمة على الأكثر.
)
avatar
يحيى عياش
الإداره
الإداره

عدد الرسائل : 4831
العمر : 26
البلد : أرض الموت
الوظيفة : مجاهد فى سبيل الله
الإهتمامات : قتل اليهود
السٌّمعَة : 63
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أزمة فتح...برنامجيه لا تنظيميه

مُساهمة من طرف الحارس الشخصي في الجمعة 13 يوليو 2007, 7:53 pm

جزاك الله خيرا
وبارك الله فيك

_________________
avatar
الحارس الشخصي
الإداره
الإداره

عدد الرسائل : 722
العمر : 23
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 20/04/2007

http://algsaam.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أزمة فتح...برنامجيه لا تنظيميه

مُساهمة من طرف يحيى عياش في السبت 14 يوليو 2007, 11:53 am

وبارك بك أخى الكريم

_________________
هذه هي عملياتنا الإستشهادية التي وصفتها بـ"الحقيرة" ياعباس



صورة من عملية القدس المزدوجة التي نفذتها كتائب القسام التي نفذها الإستشهادييان القساميان نبيل حلبية وأسامة بحر بتاريخ 1/12/2001
avatar
يحيى عياش
الإداره
الإداره

عدد الرسائل : 4831
العمر : 26
البلد : أرض الموت
الوظيفة : مجاهد فى سبيل الله
الإهتمامات : قتل اليهود
السٌّمعَة : 63
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أزمة فتح...برنامجيه لا تنظيميه

مُساهمة من طرف المهاجر في السبت 14 يوليو 2007, 5:45 pm

جزاك الله كل خير أخى الكريم
avatar
المهاجر
قسامي نشيط
قسامي نشيط

عدد الرسائل : 57
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/06/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أزمة فتح...برنامجيه لا تنظيميه

مُساهمة من طرف يحيى عياش في السبت 14 يوليو 2007, 6:15 pm

وجزاك كل خير أخى الحبيب

_________________
هذه هي عملياتنا الإستشهادية التي وصفتها بـ"الحقيرة" ياعباس



صورة من عملية القدس المزدوجة التي نفذتها كتائب القسام التي نفذها الإستشهادييان القساميان نبيل حلبية وأسامة بحر بتاريخ 1/12/2001
avatar
يحيى عياش
الإداره
الإداره

عدد الرسائل : 4831
العمر : 26
البلد : أرض الموت
الوظيفة : مجاهد فى سبيل الله
الإهتمامات : قتل اليهود
السٌّمعَة : 63
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أزمة فتح...برنامجيه لا تنظيميه

مُساهمة من طرف ابو قتادة في الأحد 15 يوليو 2007, 10:12 pm

جزاك الله كل خير اخ يحيى عياش .
وفتح فى ازمة وتريد ان توقع كل الشعب فى ازمة.
avatar
ابو قتادة
قسامي فعال
قسامي فعال

عدد الرسائل : 146
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 14/07/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أزمة فتح...برنامجيه لا تنظيميه

مُساهمة من طرف يحيى عياش في الثلاثاء 17 يوليو 2007, 8:08 pm

مشكور أخى على مرورك


ونعم فتح فى أزمه ونرجوا من الله أن تخرج من هذه الأزمه وقد طهرت نفسها من العملاء

والخائنين وجائت بقادة جدد

_________________
هذه هي عملياتنا الإستشهادية التي وصفتها بـ"الحقيرة" ياعباس



صورة من عملية القدس المزدوجة التي نفذتها كتائب القسام التي نفذها الإستشهادييان القساميان نبيل حلبية وأسامة بحر بتاريخ 1/12/2001
avatar
يحيى عياش
الإداره
الإداره

عدد الرسائل : 4831
العمر : 26
البلد : أرض الموت
الوظيفة : مجاهد فى سبيل الله
الإهتمامات : قتل اليهود
السٌّمعَة : 63
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى