الشهيد سامي الحلبي

اذهب الى الأسفل

الشهيد سامي الحلبي

مُساهمة من طرف الكروان الفلسطيني في السبت 15 أكتوبر 2011, 8:18 pm

الشهيد القسامي المجاهد/ سامي تيسير الحلبي

الهادئ على المسلمين.. والبركان الثائر على اليهود الغاصبين

القسام ـ خاص :

هذا لعمري ذا شأن الإيمان، أو شأن السعيد، لا حزن لا ندم على أمس فأمس لا يعود، لا خوف من غده فخوف، غد ظنون لا تفيد، لا حرص لا طمع فداء، الحرص كم يفري الكبود، فلئن يعش لهو السعيد، وإن يمت فهو الشهيد، قل للذي نشد السعادة، دونك النبع الفريد، إن السعادة منك. لا تأتيك، من خلف الحدود، عي بنت قلبك بنت عقلك، ليس تشترى بالنقود، فاسعد بذاتك أو فدع، أمر السعادة للسعيد.. إنه سامي السعيد، كيف لا وهو الشهيد، مضى وترك هذه الدنيا نحو جنات الخلود.

الميلاد والنشأة

في مدينة "يافا" المحتلة كانت عائلته تسكن، وفيها كان بيتها وأرضها، سعادتها وبهجتها، في الصباح تتنفس رائحة برتقالها وأشجارها، وفي المساء تشاهد البدر في سمائها، غير أن هذه الحالة من السعادة لم تدم طويلا، فقد استيقظت عائلته ذات يوم كمئات العائلات الفلسطينية على شبح ومأساة التهجير القصري من قبل قوات العدو الصهيوني ويستقر المقام بالعائلة المهجرة في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

وتمضي سنوات طويلة على هذه العائلة التي لم تعرف الفرحة طريقا لها إلى صدرها منذ تهجيرها، وإرادة الله كانت أن يحين أوان فرحة قد تمحو بعضا من مآسي الماضي، وبتاريخ 17-6-1982م كانت العائلة المكلومة على موعد مع ميلاد نجم يشملها بنوره، إنه سامي تيسير السيد الحلبي.

وبالفعل كان ما انتظرته العائلة، فقد كان سلوك شهيدنا سامي خلال مرحلة طفولته هادئا ضحوكا مبتسما، ولا يعرف البكاء كسائر الأطفال إلا قليلا.

وخلال مراحل طفولته وشبابه وحتى قبل استشهاده، فقد ربطت علاقة الحب والاحترام والتقدير شهيدنا سامي بوالديه والمحيطين به، وكان له مكانة خاصة في نفس والديه.

مسيرته التعليمية

تلقى سامي دراسته في مرحلها الثلاث في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في مخيم الشاطئ ومن ثم في المعهد الأزهري بغزة، ونجح في هذه المراحل الثلاث، وخلال الدراسة كان سلوكه سلوك الطالب المجتهد في مدرسته، والهادئ مع معلميه وزملائه، وهو من الطلاب المتميزين في مدرسته بشهادة معلميه، كما امتاز بشخصية مهيبة ومتواضعة منذ أيام دراسته.

وعقب نيله الشهادة الثانوية من المعهد الأزهري في غزة، التحق شهيدنا للدراسة في جامعة الأزهر في غزة، وخلال دراسته الجامعية كان من النشطاء في صفوف الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وخلال هذه المرحلة كان لخطه الجميل نصيبا في إعلاء وإظهار كلمة الحق في هذه الجامعة، التي يعرف عنها الاختلاط بين الجنسين والتبرج والسفور من عدد من طالباتها.

وإلى جانب دوره الدعوي الفعال والمميز، وخاصة خلال دراسته في المرحلة الجامعية، فقد أوكلت إليه مهمة اللجنتين الثقافية والاجتماعية للكتلة الإسلامية خلال دراسته الجامعية.

انضمامه لصفوف حماس

في المسجد الأبيض في مخيم الشاطئ التزم شهيدنا، ومنه كان ينطلق لتنفيذ وتطبيق ما يتعلمه من منهاج دينه وإسلامه، وفي هذا المسجد كنت ترى شهيدنا سامي دائما مع إخوانه في المسجد يتطلع إلى عمل أكبر من الذي هو فيه، حيث خدمة إخوانه في الجهازين الدعوي والعسكري لحركة حماس.

ولجمال خطه وبراعته في الخط العربي، فقد قدم هذه الموهبة وجعلها في سبيل الله سبحانه وتعالى، فكنت تجده يقوم بتدريب إخوانه على الإبداع وتطوير الخط من خلال دورات كان يتم تنظيمها في المسجد، حيث كان يتميز بجمال خطه وروعته.

ولهذه الأعمال، ولذلك النشاط الذي كان يقوم به سامي وسط باحات وبين جنبات المسجد الأبيض في مخيم الشاطئ، وبعد أن أصبح أحد أبناء حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الميامين في منطقته، تقدم خطوة إلى الأمام وهذا نابع من نشاطه، فاختارته قيادته في تلك المنطقة ليصبح أحد أبناء جماعة الإخوان المسلمين، فبايع الجماعة في العام 2005م وأصبح أحد أبنائها.

انخراطه في صفوف جماعة الإخوان المسلمين كان كفيلا أن يعطيه دفعة أخرى إلى الأمام، فقد كانت وصيته دوما للمحيطين به بقوله:" عليكم بصلاة الفجر جماعة والالتزام بجلسات تعليم القرآن الكريم، عليكم بصلاة الفجر جماعة والالتزام بجلسات تعليم القرآن الكريم، عليكم بصلاة الفجر جماعة والالتزام بجلسات تعليم القرآن الكريم"، حيث كانت هذه وصيته المعروفة كما كان يرددها ثلاث مرات زيادة في تأكيدها.

حياته الجهادية

وبعد هذه المراحل، انضم شهيدنا إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وذلك في العام 2005م حيث كان شغوفا بحب العمل العسكري، كيف لا، وهو الذي كان يعمل في صفوف جهاز الأمن والحماية التابعة للأمن الداخلي في الحكومة الفلسطينية.

وجاء انضمام شهيدنا إلى كتائب القسام عن طريق الشهيد القائد عادل هنية "أبو حمزة"، حيث كان يعمل معه بسرية تامة ولم يكن يعلم أحد بعمله سوى القائد "أبو حمزة".

ومما كان يعرف عنه خلال عمله في صفوف القسام، أنه كان يؤدي كل ما يوكل إليه من مهمة من إخوانه في قيادة الكتائب، حيث أنه كان الابن البار والمطيع لإخوانه، كيف لا وهو الذي تربى في المسجد الأبيض على يدي القائد المجاهد عادل هنية ومؤمن بارود في تلك الفترة.

اعماله الجهادية

من مهماته العسكرية في صفوف كتائب القسام، وخاصة في الآونة الأخيرة وخلال فترة التهدئة التي سبقت حرب الفرقان، انخرط شهيدنا في صفوف وحدات التدريب العسكري التابع للكتائب، كما خاض دورة عسكرية متميزة في هذه الفترة، ولأن حسه الأمني كان عاليا، فقد تميز بصفات كثيرة في هذه الدورة كالسرعة والخفة واللياقة العسكرية.

رحيل الفارس

وفي يوم السبت الموافق السابع والعشرين من شهر ديسمبر من العام 2008م وبعد 27 عاما أمضاها سامي في هذه الحياة الدنيا، وبينما كان في مقر الأمن الداخلي "المشتل" غرب مدينة غزة، استهدفت قوات العدو الصهيوني هذا المقر وكل مقرات الشرطة الفلسطينة في القطاع بصواريخها الغادرة بينما كان سامي والعشرات من زملائه في داخل المقر، وأصيب سامي بنيران هذه الصواريخ، ليسلم روحه إلى بارئها بعد هذه المسيرة الطويلة من العطاء اللا محدود، ويتذكر المحيطون بسامي أنه وفي هذا اليوم لم يكن عليه دوام ولكنه عندما سمع صوت القصف لمقر "المشتل" خرج من بيته صوب الموقع جريا على الأقدام، وما إن وصل إلى المقر حتى تم قصفه مرة أخرى فارتقى على الفور.

الكروان الفلسطيني
قسامى جديد
قسامى جديد

عدد الرسائل : 6
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الشهيد سامي الحلبي

مُساهمة من طرف الكروان الفلسطيني في السبت 15 أكتوبر 2011, 8:21 pm

رحمة الله عليك يا ابا تيسير

الكروان الفلسطيني
قسامى جديد
قسامى جديد

عدد الرسائل : 6
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى