******( جواز تولي النساء الملك وولاية العهد والامارة والحكم ورئاسة الوزراء )******

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

******( جواز تولي النساء الملك وولاية العهد والامارة والحكم ورئاسة الوزراء )******

مُساهمة من طرف الدكتور خليل السندي في الإثنين 24 سبتمبر 2012, 6:55 pm

******( جواز تولي النساء الملك وولاية العهد والامارة والحكم ورئاسة الوزراء )******
هذا هو الصحيح وإليكم :
بتاريخ 19 - 7 - 2008 تراجعت "دار الإفتاء" عن فتواها بعدم جواز تولي المرأة رئاسة الدولة، مؤكدة حقها في تولي هذا المنصب، مشيرة إلى أن هناك فارقا بين منصب الخلافة في الإسلام ورئاسة الدولة المعاصرة؛ بما يسمح للمرأة بأن تكون رئيسا للجمهورية، بحسب نص فتواها رقم 6670.
وجاء التراجع بعد فتوى سابقة نشرتها "المصريون" في عددها الصادر الأربعاء الماضي جاء فيها أن مبادئ الشريعة لا تمانع في أن تتمتع المرأة بالحقوق السياسية بمفهومها الشائع، مثل حق الانتخاب والترشيح وتولي الوظائف العامة، "ما عدا وظيفة رئيس الدولة فإنه لا يجوز للمرأة أن تكون رئيسًا للدولة، لأن من سلطاته إمامة المسلمين في الصلاة شرعًا وهي لا تكون إلا للرجال".
غير أن دار الإفتاء تراجعت عن فتواها لأسباب غير معلومة لتصدر فتوى ثانية أجازت فيها تولي المرأة رئاسة الدولة، مؤكدة أن الخلافة في الفقه الإسلامي منصب ديني من مهامه إمامة المسلمين في الصلاة، وله شروط محددة، وقد أصبح هذا المنصب "تراثا" لا وجود له بعد انتهاء الخلافة عام 1924، وبعدما صارت الدول دولا مدنية لها كياناتها القومية المستقلة.
وتابعت: "ومن ثَم فمنصب رئيس الدولة في المجتمع المسلم المعاصر سواء أكان رئيسا أم رئيس وزراء أم ملكا منصب مدني وهو غير مكلَّف بإمامة المسلمين في الصلاة، وعليه فيحق للمرأة أن تتولى هذا المنصب في ظل المجتمعات الإسلامية المعاصرة، على غرار تولي بعض النساء المسلمات للحكم في بعض الأقطار الإسلامية في أزمنة مختلفة".
وقالت إن المسلمين أجمعوا على أن خطاب التكليف يستوي فيه الرجال والنساء، فالله تعالى كما ساوى بين الرجل والمرأة في أصل الخلقة، ساوى بينهما في أصل التكاليف الشرعية وفي الحقوق والواجبات، لقوله {ولَهُنّ مِثلُ الذي عليهن بالمَعرُوفِ}، ولقد أكرم الإسلام المرأة كما لم يُكرمها أي دين آخر فأعطاها حقوقها كاملة ورفع شأنها وجعل لها ذمة مالية مستقلة، واعتبر تصرفاتها نافذة في حقوقها المشروعة ومنحها الحق في مباشرة جميع الحقوق المدنية ما دامت تتناسب مع طبيعتها التي خلقها الله عليها.
وأشارت إلى أن يوجد في التاريخ الإسلامي أكثر من 50 امرأة حكمن الأقطار الإسلامية على مر التاريخ، بداية من ست الملك في مصر ومرورا بالملكة أسماء والملكة أروى في صنعاء وزينب النفزاوية في الأندلس والسلطانة رضية في دلهي وشجرة الدر ملكة مصر والشام وعائشة الحرة في الأندلس وست العرب وست العجم وست الوزراء والشريفة الفاطمية والغالية الوهابية والخاتون ختلع تاركان والخاتون باد شاه وغزالة الشبيبية، وغيرهن كثير.
كما أجازت دار الإفتاء للمرأة العمل قاضية، مشيرة إلى أن كتب التاريخ تروي تولي ثمل القهرمانة - المتوفاة سنة 317 هجرية- للقضاء، كما في "البداية والنهاية" لابن كثير و"المنتظم" لابن الجوزي، حيث كان يحضر في مجلسها القضاة والفقهاء والأعيان، وكانت بعض من حكمن من النساء تقضي بين الناس في المظالم، كذلك كما كانت تفعل تركان خاتون السلطان وكانت إذا رُفعت إليها المظالم تحكم فيها بالعدل والإحسان.
وأشارت أيضا إلى تولي المرأة السلطة التنفيذية أو الشرطة أو ما يُسمى في التراث الفقهي الإسلامي بالحسبة، وكان ذلك في القرن الأول الهجري، مستشهدة بأن الخليفة عمر بن الخطاب ولى الشفاء، وهي امرأة من قومه على السوق.
وقال أبو بَلجٍ يحيى بن أبي سليم رأيت سمراء بنت نَهِيك وكانت قد أدركت النبي عليها درع غليظ وخمار غليظ بيدها سوط تؤدب الناس، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، رواه الطبراني ورجاله ثقات، وعلى خلفية ذلك أجاز بعض علماء المسلمين تولي المرأة هذا المنصب الحساس في الدولة الإسلامية.
ولفتت الفتوى إلى الاختلاف بين فقهاء المسلمين في حكم تولي المرأةِ الإمارة والحكم والقضاء، فذهب الجمهور إلى عدم جواز تَوليها الحكم أو القضاء مطلقا، وذهب الأحناف إلى جواز توليها القضاء فيما تصح فيه شهادتها من الأحكام، مع أن هناك قولا لمتأخريهم بصحة قضائها مع إثم مَن يوليها لحديث "لن يفلح قوم"، بينما ذهب آخرون إلى الإباحة المطلقة لإمارة المرأة وقضائها في جميع الأحكام وهم محمد بن جرير الطبري، رغم أن هناك مَن لا يصحح نسبة ذلك إليه، وابن حزم الظاهري وأبو الفتح ابن طرار وابن القاسم، ورواية عن الإمام مالك.
واستشهدت بما أورده الإمام ابن حزم الظاهري في كتابه المُحلى "وجائز أن تَلي المرأة الحكم وهو قول أبي حنيفة وقد رُوي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه ولى الشفاء امرأة من قومه على السوق.
وقالت إن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "لن يفلح قوما ولوا أمرهم امرأة" وارد على سبب، فلفظه في صحيح البخاري عن أبي بكر رضي الله عنه، قال لما بلغ الرسول أن أهل فارس قد ملّكوا عليهم بنت كِسرى، قال لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، وذلك أن كسرى لما مزق كتاب النبي سلط الله تعالى عليه ابنَه فقتله ثم قتل إخوته حتى أفضى الأمر بهم إلى تأمير
المرأة فادى ذلك إلى ذهاب ملكهم، كما دعا به النبي فلما علم النبي بتأمير المرأة أخبر أن هذا علامة ذهاب ملكهم وتمزقه.
وأضافت "دار الإفتاء" أن ذلك لم يكن إخبارا من المصطفى أن كل قوم يُولون عليهم امرأة فإنهم لا يفلحون، لأنه تقرر في علم الأصول أن وقائع الأعيان لا عموم لها، ونقل عن الإمام الشافعي قوله قَضايا الأَحوال إذا تَطرق إليها الاحتمال كَساها ثَوب الإجمال وسقَط بها الاستدلال أي أن هذا الحديث لمّا كان واردا على قضية عين لم يصح حملُه على عمومه ابتداء من غير دليل آخر.
وساقت في هذا الإطار، قصة "بِلقيس" ملكة سبأ التي أشاد الله في القرآن الكريم بحسن سياستها وتدبيرها لمملكتها ونظرها في عواقب الأمور، وحسن تََلقيها لكتاب سليمان عليه السلام، واستشارتها لأهل الحل والعقد من قومها مع ردهم الأمر إليها، ورجاحة رأيها وعقلها مع تصديق الله تعالى لها في إخبارها بما يفعله الملوك عند الغلبة والظفَر، ما فاقت فيه كثيرا من الملوك، وما أدى بها في نهاية المطاف إلى الإيمان بالله تعالى، والاعتراف بظلم نفسها بعبادتها غير الله سبحانه وتعالى،.
واختتمت الدار بأنه لا يصح جعل التقاليد والعادات الموروثة في زمان أو مكان معين حاكمة على الدين والشرع أو مضيقة لواسعة، أو مقيدة لمطلقه بل الشرع يعلو ولا يعلى عليه والإسلام هو كلمة الله تعالى الأخيرة إلى العالمين جميعا على اختلاف ألوانهم وطبائعهم وأعرافهم وتقاليدهم.
وأشارت إلى أنه لا يجوز اختزال الدين أو قصره على مذاهب أو أقوال معينة يرى أصحابُها رجحانَها على غيرها، لأن ما لا يصلح لزمان أو مكان معين قد يصلح لزمان أو مكان غيره، وليس لمن سلك طريقةً من الورع أن يُلزم الناس بها أو يحملهم عليها أو يشدد ويضيق عليهم فيما جعل الله لهم فيه يُسرا وسعة.























رد مع اقتباس .

--------------------------------------------------------------------------------



20 07 2008 , 12:26 PM #2




محمد العبادي


عضو

تاريخ التسجيل: Nov 2006 المشاركات: 2,761





عقبال ما يسمحوا بالخلافة !!
وسيبك يا عم من الفقهاء خلينا مع شجرة الدر وست الملك وست الكل وأم التيتي !!!














- قال الفقيه ابن عقيل رحمه الله في الفنون :
فَاحْذَرْ مِنْ الْإِقْدَامِ عَلَى الطَّعْنِ عَلَى الْعُلَمَاءِ مَعَ عَدَمِ بُلُوغِك إلَى مَقَامَاتِهِمْ( الاّداب الشرعية لابن مفلح )
- قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :


الكافر إذا رأى أن المؤمن قد عاهده ثم غدر به، لم يبق له وثوق بالدين، فانصد بسببه عن الدخول في الإسلام .

- مدونتي

http://alabbady.maktoobblog.com/


- ادعوا لي بدوام الزيارة للحرمين وبالتوفيق في طلب العلم وبحسن الختام والشهادة في سبيل الله تعالى .



رد مع اقتباس .

--------------------------------------------------------------------------------



20 07 2008 , 12:27 PM #3




أبو المهند التيمي

عضو

تاريخ التسجيل: Mar 2007 المشاركات: 6,487





قال الله تعالى:(الرجال قوامون على النساء) لكن أصحاب الفضيحة لسبب ما يريدون أن يجعلوها للمرأة!


ل







المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق سعيد


واستشهدت بما أورده الإمام ابن حزم الظاهري في كتابه المُحلى "وجائز أن تَلي المرأة الحكم وهو قول أبي حنيفة وقد رُوي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه ولى الشفاء امرأة من قومه على السوق.



لكن لم يبيّن أصحاب الفضيحة كيف يستشهدون بأثر لا يصح في مثل هذا الأمر ؟؟؟






غير أن دار الإفتاء تراجعت عن فتواها لأسباب غير معلومة لتصدر فتوى ثانية أجازت فيها تولي المرأة رئاسة الدولة،

عش رجبا ترَ عحباً!

وخاصة أن العصراني الضال يوسف القرضاوي قد منح عضوية مجمع البحوث الإسلامية التابع لمشيخة الأزهر :




القاهرة - منح الشريف بجمهورية مصر العربية عضويته لفضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين .
موقع القرضاوي / 29-6-2008














رد مع اقتباس .

--------------------------------------------------------------------------------



20 07 2008 , 01:12 PM #4




عبد الله بن يس

عضو

تاريخ التسجيل: Mar 2007 المشاركات: 650






و طبعاً مولانا الشيخ م.ل.ع هايقول اللهم موفق أمورة (أميرة) المؤمنين وهايعلق يُفط على بيته يُعلن فيها عن تأيده التام لأمورة (أميرة) المؤمنين وأنه لا يجوز الخروج عليها

واللي يعيش ياما يشوف



التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله بن يس ; 20 07 2008 الساعة 01:35 PM













رد مع اقتباس .

--------------------------------------------------------------------------------



20 07 2008 , 08:48 PM #5
ولد يوسف
عضو
تاريخ التسجيل: Aug 2005 المشاركات: 9,658
لم تكتمل بعد فثوي واطي دمعة
... إذ يستحب - عند شيطانه - أن يكون اسمها سوزان
أف له ولمن علي شاكلته
كشف الله الغمة
وَلاَ تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
أخي لقد قرأت من الاختلافات حول هذا الموضوع الكثير منهم من يجيز ولايتها فيما دون الخلافة والملوك يعني الوزارة وغيرها ومنها ما يحرم عليها كل المناصب بنص الحديث

وسؤرد بعض ما قرأت ولنتناقش بعدها

لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة دلالة وثبوتاً


أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري


قال البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الفتن من صحيحه - باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الى كسرى وقيصر: (حدثنا عثمان بن الهيثم: حدثنا عوف: عن الحسن عن: ابي بكرة (رضي الله عنه) قال: نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ايام الجمل بعدما كدت ان ألحق بأصحاب الجمل، فأقاتل معهم,, قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال: (لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة).
قال الحافظ ابن حجر: (قال الخطابي: في الحديث ان المرأة لا تلي الامارة ولا القضاء وفيه انها لا تزوج نفسها، ولا تلي العقد على غيرها,.
كذا قال، وهو متعقب,, والمنع من ان تلي الامارة والقضاء قول الجمهور، واجازه الطبري، وهو رواية عن مالك,, وعن ابي حنيفة تلي الحكم فيما تجوز فيه شهادة النساء) (1) .
وقال البخاري في الباب الثامن عشر من كتاب الفتن من صحيحه: (حدثنا عثمان بن الهيثم: حدثنا عوف: عن الحسن: عن ابي بكرة قال: لقد نفعني الله بكلمة ايام الجمل: لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ان فارسا ملكوا ابنة كسرى قال: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة).
قال الحافظ ابن حجر: عوف هو الاعرابي، والحسن هو البصري، والسند كله بصريون، وقد تقدم سماع الحسن من ابي بكرة في كتاب الصلح,, وقد تابع عوفا حميد الطويل: عن الحسن,, اخرجه البزار، وقال: رواه عن الحسن جماعة، واحسنها اسنادا رواية حميد) (2) .
وقال: (اخرج ابوبكر بن ابي شيبة من طريق عمر بن الهجنع - بفتح الهاء - والجيم وتشديد النون بعدها مهملة -: عن ابي بكرة (وقيل له: ما منعك ان تقاتل مع اهل البصرة يوم الجمل؟! ,, فقال): سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج عليكم قوم هلكى لا يفلحون قائدهم امرأة في الجنة,, فكأن ابا بكرة اشار الى هذا الحديث فامتنع من القتال معهم - ثم استصوب رأيه في ذلك الترك لما رأى غلبة علي (رضي الله عنه).
وأخرج عمر بن شبه (في كتابه اخبار البصرة) من طريق مبارك بن فضاله: عن الحسن: ان عائشة (رضي الله عنها) ارسلت الى ابي بكرة، فقال: انك لام، وإن حقك لعظيم ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لم يفلح قوم تملكهم امرأة) (3) .
وقال: (قال ابن التين: احتج بحديث ابي بكرة من قال: لا يجوز ان تولى المرأة القضاء، وهو قول الجمهور,, وخالف ابن جرير الطبري، فقال: يجوز ان تقضي فيما تقبل شهادتها فيه,, واطلق بعض المالكية الجواز) (4) .
وقال ابو عيسى الترمذي في الباب الخامس والسبعين من كتاب الفتن من جامعه: (حدثنا محمد بن المثني: حدثنا خالد بن الحارث: حدثنا حميد الطويل: عن الحسن: عن ابي بكرة قال: عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هلك كسرى قال: من استخلفوا؟,, قالوا: ابنته,, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة).
قال: فلما قدمت عائشة - يعني البصرة - ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعصمني الله به) (5) .
وعلق القاضي ابوبكر بن العربي بقوله: (هذا يدل على ان الولاية للرجال ليس للنساء فبها مدخل باجماع,, اللهم الا ان ابا حنيفة قال: تكون المرأة قاضية فيما تشهد به,, يعني على الخصوص: بأن يجعل اليها ذلك الرأي، او يحكمها الخصمان,, وقد روي ان عمر (رضي الله عنه) قدم على السوق امرأة متجالة ليس للحكم ولكن ربيئة على اهل الاعتلال والاختلال) (6) .
وقال الامام احمد: (حدثنا يحيى: عن عيينة:
حدثني ابي: عن ابي بكرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لن يفلح قوم اسندوا أمرهم الى امرأة) (7) .
قال أبو عبدالرحمن: هذه متابعة للحسن البصري قال عنها الشيخ الالباني: (اسناده جيد، وعيينة هو ابن عبدالرحمن بن جوشن، وهو ثقة، وكذلك ابوه) (8) .
قال أبو عبدالرحمن: أقصر الخلاف هاهنا على مسألة تولي المرأة للخلافة او الملك، وأقر مقتضى الحديث وثبوته بالوقفات الآتية:
الوقفة الاولى: أن الحديث صحيح لا مغمز فيه.
الوقفة الثانية: أنه خبر آحاد، وخبر الآحاد الصحيح حجة علماً وعملاً.
الوقفة الثالثة: انه وان كان خبر آحاد فقد أسمعه ابوبكرة رضي الله عنه زملاءه من الصحابة رضوان الله عليهم فلم ينكروه.
الوقفة الرابعة: انه موافق للاصل الشرعي، اذا الاصل قوامه الرجل وولايته الا ما استثني بدليله من ولايات اخرى.
الوقفة الخامسة: انني سمعت ورأيت من يريد التحلل من هذا النص بالاهواء والاماني والآراء,, فمن اراد مضمونا شرعياً فهذا هو مقتضى الحديث كما اسلفته ومن اراد افكاراً بشرية فليتول ما تولى - وحسابه على الله - ولا ينسب ذلك الى الشرع فتختل عقيدته.
الوقفة السادسة: ان هذا الحديث خبر بلا ريب وهو خبر صادق لا خلف فيه، فلن يكون الفلاح الدنيوي - لان الحديث عن قوم كفار - لقوم ولاية امرهم بيد امرأة.
الوقفة السابعة: نجاح تاتشر وامثالها لا ينافي صدق الحديث، لان الامر ليس بيدها، بل هي منفذة لبرنامج حكم، مقيدة بموافقة ممثلين عن الرعية.
الوقفة الثامنة: لا ينبغي الفلاح الدنيوي - وفق ارادة البشر المعطلين لحكم الله - بولاية رجل محنك وان كان دكتاتورا ولا بولاية امرأة تنفذ برنامجا وارادة ممثلين,,, وانما ينتفي الفلاح بولاية امرأة مستبدة وليت الامر كله.
الوقفة التاسعة: الحاكم المسلم مقيد بشريعة ربانية ومأمور بالشورى في الامور الدنيوية ولكنه يمضي عزمه ويتحمل مسؤوليته اذا رأى الخير في غير ما ابدي له من الشورى وتجب طاعته وفلاحه وفلاح امته - بعد الله - بتدينه وعبقريته.
الوقفة العاشرة: النص ينفي الفلاح باطلاق حال اسناد الامر الى امرأة ولا يعني ذلك اطلاق الفلاح لكل رجل.
الوقفة الحادية عشرة: نص الحديث خبر والنهي فيه عن ولاية المرأة بدلالة ضرورية، لان مصادر الشريعة ومواردها على طلب الفلاح وابتغائه,, وما اثبت الشرع انه ليس بفلاح فالنهي عنه دلالة ضرورة.
الوقفة الثانية عشرة: للحاكم - كما اسلفت في الوقفة التاسعة - ان يمضي عزيمته بعد الشورى وهو في هذه الحالة ولي الامر الواجبة طاعته في مسائل الدنيا غير الامور المحسومة شرعا، ولو جاز للمرأة الولاية لتمتعت بهذا الحق، وكان الامر اليها مسندا، فتكون الامة راضية بانتفاء الفلاح، والله المستعان.
** الحواشي:
(1) فتح الباري 8/128.
(2) فتح الباري 13/54.
(3) فتح الباري 13/55 - 56.
(4) فتح الباري 13/56.
(5) جامع الترمذي 4/457 تحقيق الشيخ أحمد شاكر.
(6) عارضة الاحوذي 9/119,, وانظر سنن النسائي الكبرى 3/465 رقم 5937/ الباب التاسع من كتاب القضاء والسنن الصغرى 8/618 - 619 والمستدرك للحاكم 3/118 - 119 و4/291، ومسند البزار البحر الزخار 9/106 - 107 وصحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان 10/375 رقم 4516، وشرح السنة للبغوي 10/76 - 77 ومسند الشهاب القضاعي 2/51 رقم 864 و865 والسنن الكبرى للبيهقي 3/90 و 10/117 - 118 ومسند الطيالسي رقم 878، وكشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني 2/137 رقم 2078 وص 299 رقم 2881، وسلسلة الاحاديث الضعيفة 1/623 - 627 رقم 435 و436,, وعزاه محمد زغلول في موسوعة اطراف الحديث 6/721 الى الاسماء والكنى للدولابي، وتفسير القرطبي، والبداية والنهاية لابن كثير، وتلخيص الحبير لابن حجر.
(7) مسند احمد 7/310 رقم 20424 نشر مصطفى الباز، وص 335.
(8) ارواء الغليل 8/109 رقم 2456.


أما القول الثاني فهو

الازهر
ما أفلح قوم ولُّوا أمرهم امرأة
الرد على الشبهة:
إن " الولاية " بكسر الواو وفتحها هى " النُّصْرَة ".. وكل من ولى أمر الآخر فهو وليه(1)(الله ولىُّ الذين آمنوا ) (2) (إن وَلِيِّىَ الله ) (3) (والله ولىُّ المؤمنين) (4) (قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لِلَّهِ من دون الناس فتمنوا الموت ) (5) (ما لكم من وَلايتهم من شىء ) (6).
وإذا كانت " النصرة " هى معنى " الولاية " ، فلا مجال للخلاف على أن للمرأة نصرة وسلطاناً ، أى ولاية ، فى كثير من ميادين الحياة..
فالمسلمون مجمعون على أن الإسلام قد سبق كل الشرائع الوضعية والحضارات الإنسانية عندما أعطى للمرأة ذمة مالية خاصة ، وولاية وسلطانا على أموالها ، ملكا وتنمية واستثمارا وإنفاقاً ، مثلها فى ذلك مثل الرجل سواء بسواء.. والولاية المالية والاقتصادية من أفضل الولايات والسلطات فى المجتمعات الإنسانية ، على مر تاريخ تلك المجتمعات.. وفى استثمار الأموال ولاية وسلطان يتجاوز الإطار الخاص إلى النطاق العام.. والمسلمون مجمعون على أن للمرأة ولاية على نفسها ، تؤسس لها حرية وسلطانا فى شئون زواجها ، عندما يتقدم إليها الراغبون فى الاقتران بها ، وسلطانها فى هذا يعلو سلطان وليها الخاص والولى العام لأمر أمة الإسلام..
والمسلمون مجمعون على أن للمرأة ولاية ورعاية وسلطاناً فى بيت زوجها ، وفى تربية أبنائها.. وهى ولاية نص على تميزها بها وفيها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى فصّل أنواع وميادين الولايات: [ كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، فالأمير الذى على الناس راع عليهم وهو مسئول عنهم ، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم ، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهى مسئولة عنهم ، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ] (7).
لكن قطاعا من الفقهاء قد وقف بالولايات المباحة والمفتوحة ميادينها أمام المرأة عند " الولايات الخاصة " ، واختاروا حجب المرأة عن " الولايات العامة "، التى تلى فيها أمر غيرها من الناس ، خارج الأسرة وشئونها..
ونحن نعتقد أن ما سبق وقدمناه فى القسم الأول من هذه الدراسة من وقائع تطبيقات وممارسات مجتمع النبوة والخلافة الراشدة لمشاركات النساء فى العمل العام بدءاً من الشورى فى الأمور العامة.. والمشاركة فى تأسيس الدولة الإسلامية الأولى. وحتى ولاية الحسبة والأسواق والتجارات ، التى ولاّها عمر بن الخطاب رضى الله عنه " للشِّفاء بنت عبد الله بن عبد شمس [ 20 هجرية /641م ].. وانتهاء بالقتال فى ميادين الوغى.. وأيضًا ما أوردناه من الآيات القرآنية الدالة على أن الموالاة والتناصر بين الرجال والنساء فى العمل العام سائر ميادين العمل العام وهى التى تناولها القرآن الكريم تحت فريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم ) (8).
نعتقد أن ما سبق وأوردناه حول هذه القضية - قضية ولاية المرأة ومشاركتها مع الرجل فى ولايات العمل العام كاف وواف فى الردِّ على الذين يمارون فى ولاية المرأة للعمل العام.
أما الإضافة التى نقدمها فى هذا القسم من هذه الدراسة قسم إزالة الشبهات فهى خاصة بمناقشة الفهم المغلوط للحديث النبوى الشريف: [ ما أفلح قوم يلى أمرهم امرأة ].. إذ هو الحديث الذى يستظل بظله كل الذين يحرّمون مشاركة المرأة فى الولايات العامة والعمل العام..
ولقد وردت لهذا الحديث روايات متعددة ، منها: [ لن يفلح قوم تملكهم امرأة ].. [ لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ].. [ ولن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ] رواها: البخارى والترمذى والنسائى والإمام أحمد..
وإذا كانت صحة الحديث من حيث " الرواية " هى حقيقة لا شبهة فيها.. فإن إغفال مناسبة ورود هذا الحديث يجعل " الدراية " بمعناه الحقيقى مخالفة للاستدلال به على تحريم ولاية المرأة للعمل العام..
ذلك أن ملابسات قول الرسول صلى الله عليه وسلم ، لهذا الحديث تقول: إن نفراً قد قدموا من بلاد فارس إلى المدينة المنورة ، فسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:
- " من يلى أمر فارس " ؟
- " قال [ أحدهم ]: امرأة.
- فقال صلى الله عليه وسلم " ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ".
فملابسات ورود الحديث تجعله نبوءة سياسية بزوال ملك فارس وهى نبوءة نبوية قد تحققت بعد ذلك بسنوات– أكثر منه تشريعاً عاما يحرم ولاية المرأة للعمل السياسى العام..
ثم إن هذه الملابسات تجعل معنى هذا الحديث خاصاً " بالولاية العامة " أى رئاسة الدولة وقيادة الأمة.. فالمقام كان مقام الحديث عن امرأة تولت عرش الكسروية الفارسية ، التى كانت تمثل إحدى القوتين الأعظم فى النظام العالمى لذلك التاريخ.. ولا خلاف بين جمهور الفقهاء باستثناء طائفة من الخوارج على اشتراط " الذكورة " فيمن يلى " الإمامة العظمى " والخلافة العامة لدار الإسلام وأمة الإسلام.. أما ماعدا هذا المنصب بما فى ذلك ولايات الأقاليم والأقطار والدول القومية والقطرية والوطنية فإنها لا تدخل فى ولاية الإمامة العظمى لدار الإسلام وأمته.. لأنها ولايات خاصة وجزئية ، يفرض واجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر المشاركة فى حمل أماناتها على الرجال والنساء دون تفريق..
فالشبهة إنما جاءت من خلط مثل هذه الولايات الجزئية والخاصة بالإمامة العظمى والولاية العامة لدار الإسلام وأمته وهى الولاية التى اشترط جمهور الفقهاء " الذكورة " فيمن يليها.. ولا حديث للفقه المعاصر عن ولاية المرأة لهذه الإمامة العظمى ، لأن هذه الولاية قد غابت عن متناول الرجال ، فضلاً عن النساء ، منذ سقوط الخلافة العثمانية [ 1342 هجرية 1924م ] وحتى الآن !..
وأمر آخر لابد من الإشارة إليه ، ونحن نزيل هذه الشبهة عن ولاية المرأة للعمل العام ، وهو تغير مفهوم الولاية العامة فى عصرنا الحديث ، وذلك بانتقاله من:" سلطان الفرد " إلى " سلطان المؤسسة " ، والتى يشترك فيها جمع من ذوى السلطان والاختصاص..
لقد تحوّل " القضاء " من قضاء القاضى الفرد إلى قضاء مؤسسى ، يشترك فى الحكم فيه عدد من القضاة.. فإذا شاركت المرأة فى " هيئة المحكمة " فليس بوارد الحديث عن ولاية المرأة للقضاء ، بالمعنى الذى كان وارداً فى فقه القدماء ، لأن الولاية هنا الآن لمؤسسة وجمع ، وليست لفرد من الأفراد ، رجلاً كان أو امرأة.. بل لقد أصبحت مؤسسة التشريع والتقنين مشاركة فى ولاية القضاء ، بتشريعها القوانين التى ينفذها القضاة.. فلم يعد قاضى اليوم ذلك الذى يجتهد فى استنباط الحكم واستخلاص القانون ، وإنما أصبح " المنفذ " للقانون الذى صاغته وقننته مؤسسة ، تمثل الاجتهاد الجماعى والمؤسسى لا الفردى فى صياغة القانون..
وكذلك الحال مع تحول التشريع والتقنين من اجتهاد الفرد إلى اجتهاد مؤسسات الصياغة والتشريع والتقنين.. فإذا شاركت المرأة فى هذه المؤسسات ، فليس بوارد الحديث عن ولاية المرأة لسلطة التشريع بالمعنى التاريخى والقديم لولاية التشريع..
وتحولت سلطات صنع " القرارات التنفيذية " فى النظم الشورية والديمقراطية عن سلطة الفرد إلى سلطان المؤسسات المشاركة فى الإعداد لصناعة القرار.. فإذا شاركت المرأة فى هذه المؤسسات ، فليس بوارد الحديث عن ولاية المرأة لهذه السلطات والولايات ، بالمعنى الذى كان فى ذهن الفقهاء الذين عرضوا لهذه القضية فى ظل " فردية " الولايات ، وقبل تعقد النظم الحديثة والمعاصرة ، وتميزها بالمؤسسية والمؤسسات..
لقد تحدث القرآن الكريم عن ملكة سبأ - وهى امرأة - فأثنى عليها وعلى ولايتها للولاية العامة ، لأنها كانت تحكم بالمؤسسة الشورية لا بالولاية الفردية (قالت يا أيها الملأ أفتونى فى أمرى ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون) (9).. وذم القرآن الكريم فرعون مصر - وهو رجل لأنه قد انفرد بسلطان الولاية العامة وسلطة صنع القرار(قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) (10).. فلم تكن العبرة بالذكورة أو الأنوثة فى الولاية العامة حتى الولاية العامة وإنما كانت العبرة بكون هذه الولاية " مؤسسة شورية " ؟ أم " سلطانا فردياً مطلقاً " ؟
أما ولاية المرأة للقضاء.. والتى يثيرها البعض كشبهة على اكتمال أهلية المرأة فى الرؤية الإسلامية.. فإن إزالة هذه الشبهة يمكن أن تتحقق بالتنبيه على عدد من النقاط:
أولها: أن ما لدينا فى تراثنا حول قضية ولاية المرأة لمنصب القضاء هو " فكر إسلامى " و " اجتهادات فقهية " أثمرت " أحكاماً فقهية ".. وليس "دينا " وضعه الله سبحانه وتعالى وأوحى به إلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، فالقرآن الكريم لم يعرض لهذه القضية ، كما لم تعرض لها السنة النبوية ، لأن القضية لم تكن مطروحة على الحياة الاجتماعية والواقع العملى لمجتمع صدر الإسلام ، فليس لدينا فيها نصوص دينية أصلاً ، ومن ثم فإنها من مواطن ومسائل الاجتهاد..
ثم إن هذه القضية هى من " مسائل المعاملات " وليست من " شعائر العبادات ".. وإذا كانت " العبادات توقيفية " تُلْتَمس من النص وتقف عند الوارد فيه ، فإن " المعاملات " تحكمها المقاصد الشرعية وتحقيق المصالح الشرعية المعتبرة..والموازنة بين المصالح والمفاسد فيها.. ويكفى فى " المعاملات " أن لا تخالف ما ورد فى النص ، لا أن يكون قد ورد فيها نص..
ومعلوم أن " الأحكام الفقهية " التى هى اجتهادات الفقهاء ، مثلها كمثل الفتاوى ، تتغير بتغير الزمان والمكان والمصالح الشرعية المعتبرة..
فتولى المرأة للقضاء قضية فقهية ، لم ولن يُغْلَق فيها باب الاجتهاد الفقهى الإسلامى..
وثانيها: أن اجتهادات الفقهاء القدماء حول تولى المرأة لمنصب القضاء هى اجتهادات متعددة ومختلفة باختلاف وتعدد مذاهبهم واجتهاداتهم فى هذه المسألة ، ولقد امتد زمن اختلافهم فيها جيلاً بعد جيل.. ومن ثم فليس هناك " إجماع فقهى " فى هذه المسألة حتى يكون هناك إلزام للخلف بإجماع السلف ، وذلك فضلاً عن أن إلزام الخلف بإجماع السلف هو أمر ليس محل إجماع.. ناهيكم عن أن قضية إمكانية تحقق الإجماع أى اجتماع سائر فقهاء عصر ما على مسألة من مسائل فقه الفروع كهذه المسألة هو مما لا يُتَصَوَّر حدوثه حتى لقد أنكر كثير من الفقهاء إمكانية حدوث الإجماع فى مثل هذه الفروع أصلاً. ومن هؤلاء الإمام أحمد بن حنبل [ 164 241 هجرية 780 855 م ] الذى قال: " من ادعى الإجماع فقد كذب ! ".
فباب الاجتهاد الجديد والمعاصر والمستقبلى فى هذه المسألة وغيرها من فقه الفروع مفتوح.. لأنها ليست من المعلوم من الدين بالضرورة أى المسائل التى لم ولن تختلف فيها مذاهب الأمة ولا الفِطر السليمة لعلماء وعقلاء الإسلام..
وثالثها: أن جريان " العادة " فى الأعصر الإسلامية السابقة ، على عدم ولاية المرأة لمنصب القضاء لا يعنى " تحريم " الدين لولايتها هذا المنصب ، فدعوة المرأة للقتال ، وانخراطها فى معاركه هو مما لم تجربه " العادة " فى الأعصر الإسلامية السابقة ، ولم يعن ذلك " تحريم " اشتراك المرأة فى الحرب والجهاد القتالى عند الحاجة والاستطاعة وتعيُّن فريضة الجهاد القتالى على كل مسلم ومسلمة.. فهى قد مارست هذا القتال وشاركت فى معاركه على عصر النبوة والخلافة الراشدة.. من غزوة أُحد [ 3 هجرية 625م ] إلى موقعة اليمامة [ 12 هجرية 633 م ] ضد ردة مسيلمة الكذاب [ 12 هجرية 633 م ].. وفى " العادة " مرتبطة " بالحاجات " المتغيرة بتغير المصالح والظروف والملابسات ، وليست هى مصدر الحلال والحرام..
رابعها: أن علة اختلاف الفقهاء حول جواز تولى المرأة لمنصب القضاء ، فى غيبة النصوص الدينية – القرآنية والنبوية – التى تتناول هذه القضية ، كانت اختلاف هؤلاء الفقهاء فى الحكم الذى " قاسوا " عليه توليها للقضاء. فالذين " قاسوا " القضاء على: "الإمامة العظمى " التى هى الخلافة العامة على أمة الإسلام ودار الإسلام مثل فقهاء المذهب الشافعى قد منعوا توليها للقضاء ، لاتفاق جمهور الفقهاء باستثناء بعض الخوارج على جعل " الذكورة " شرطا من شروط الخليفة والإمام ، فاشترطوا هذا الشرط " الذكورة " – فى القاضى ، قياساً على الخلافة والإمامة العظمى.
ويظل هذا " القياس " قياساً على " حكم فقهى " – ليس عليه إجماع وليس " قياساً " على نص قطعى الدلالة والثبوت..
والذين أجازوا توليها القضاء ، فيما عدا قضاء " القصاص والحدود " مثل أبى حنفية " [ 80 150 هجرية / 699 767 م ] وفقهاء مذهبه قالوا بذلك " لقياسهم " القضاء على " الشهادة " ، فأجازوا قضاءها فيما أجازوا شهادتها فيه ، أى فيما عدا " القصاص والحدود ".
فالقياس هنا أيضاً على " حكم فقهى " وليس على نص قطعى الدلالة والثبوت..وهذا الحكم الفقهى المقيس عليه وهو شهادة المرأة فى القصاص والحدود.. أى فى الدماء ليس موضع إجماع.. فلقد سبق وذكرنا فى رد شبهة أن شهادة المرأة هى على النصف من شهادة الرجل إجازة بعض الفقهاء لشهادتها فى الدماء ، وخاصة إذا كانت شهادتها فيها هى مصدر البينة الحافظة لحدود الله وحقوق الأولياء..
أما الفقهاء الذين أجازوا قضاء المرأة فى كل القضايا مثل الإمام محمد بن جرير الطبرى [ 224310 هجرية / 839 923م ] فقد حكموا بذلك " لقياسهم " القضاء على " الفتيا ".. فالمسلمون قد أجمعوا على جواز تولى المرأة منصب الإفتاء الدينى أى التبليغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من أخطر المناصب الدينية وفى توليها للإفتاء سنة عملية مارستها نساء كثيرات على عهد النبوة من أمهات المؤمنين وغيرهن فقاس هؤلاء الفقهاء قضاء المرأة على فتياها ، وحكموا بجواز توليها كل أنواع القضاء ، لممارستها الإفتاء فى مختلف الأحكام.
وهم قد عللوا ذلك بتقريرهم أن الجوهرى والثابت فى شروط القاضى إنما يحكمه ويحدده الهدف والقصد من القضاء ، وهو: ضمان وقوع الحكم بالعدل بين المتقاضين.. وبعبارة أبى الوليد بن رشد الحفيد [ 520595 هجرية / 1126 1198 م ]: فإن " من رأى حكم المرأة نافذا فى كل شئ قال: إن الأصل هو أن كل من يأتى منه الفصل بين الناس فحكمه جائز ، إلا ما خصصه الإجماع من الإمامة الكبرى " (11).
وخامسها: أن " الذكورة " لم تكن الشرط الوحيد الذى اختلف حوله الفقهاء من بين شروط من يتولى القضاء.. فهم مثلا اختلفوا فى شرط " الاجتهاد " فأوجب الشافعى [ 150204 هجرية / 767820م ] وبعض المالكية أن يكون القاضى مجتهداً.. على حين أسقط أبو حنيفة هذا الشرط ، بل وأجاز قضاء " العامى " أى الأمى فى القراءة والكتابة وهو غير الجاهل ووافقه بعض الفقهاء المالكية قياسا على أمية النبى صلى الله عليه وسلم (12).
واختلفوا كذلك فى شرط كون القاضى " عاملا " وليس مجرد " عالم " بأصول الشرع الأربعة: الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، والقياس.. فاشترطه الشافعى ، وتجاوز عنه غيره من الفقهاء (13).
كما اشترط أبو حنيفة ، دون سواه أن يكون القاضى عربيا من قريش (14).
فشرط " الذكورة " فى القاضى ، هو واحد من الشروط التى اختلف فيها الفقهاء ، حيث اشترطه البعض فى بعض القضايا دون البعض الآخر ، وليس فيه إجماع.. كما أنه ليس فيه نصوص دينية تمنع أو تقيد اجتهادات المجتهدين..
وسادسها: أن منصب القضاء وولايته قد أصابها هى الأخرى ما أصاب الولايات السياسية والتشريعية والتنفيذية من تطور انتقل بها من " الولاية الفردية " إلى ولاية " المؤسسة " فلم تعد " ولاية رجل " أو " ولاية امرأة " ، وإنما أصبح " الرجل " جزءاً من المؤسسة والمجموع ، وأصبحت " المرأة " جزءاً من المؤسسة والمجموع.. ومن ثم أصبحت القضية فى " كيف جديد " يحتاج إلى " تكييف جديد " يقدمه الاجتهاد الجديد لهذا الطور المؤسسى الجديد الذى انتقلت إليه كل هذه الولايات.. ومنها ولاية المرأة للقضاء..



--------------------------------------------------------------------------------



(1) الراغب الأصفهانى ، أبو القاسم الحسين بن محمد [ المفردات فى غريب القرآن ] طبعة دار التحرير ، القاهرة 1991م.
(2) البقرة: 257.
(3) الأعراف: 196.
(4) آل عمران: 68.
(5) الجمعة: 6.
(6) الأنفال: 72.
(7) رواه البخارى ومسلم والإمام أحمد..
(8) التوبة: 71.
(9) النمل: 32.
(10) غافر: 29.
(11) [ بداية المجتهد ونهاية المقتصد ] ج2 ص 494. طبعة القاهرة سنة 1974م. والماوردى [ أدب القاضى ] ج1 ص 625-628 طبعة بغداد سنة 1971م. والأحكام السلطانية ص65 طبعة القاهرة سنة 1973م.
(12) [ بداية المجتهد ونهاية المقتصد ] ج2 ص 493،494.
(13)[ أدب القاضى ] ج 1 ص 643.
(14) محمد محمد سعيد [ كتاب دليل السالك لمذهب الإمام مالك ] ص 190 طبعة القاهرة سنة 1923 م.
***********
وأما قول الرسول الكريم ما أفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة :
فإنما قاله في حق بنت الملك التي قتلت أباها ثم صارت ملكة مع عدو أبيها :
وعشقها له ورافق هذا دعوة الرسول الكريم عليه بتمزيق ملكه :
ومع عدله عليه الصلاة والسلآم فإنما أنكر الفعل الذي قامت به وليس توليها الملك والامارة
وكذالك قصة بلقيس في القران الكريم واضحة وكلام السادة الكرام الابرار علماء الامة واضح جملة وتفصيلا منهم الحنيفة ورواية عن أبي حنيفة ورواية عن مالك وابن جرير الطبري وابن حزم وهم الناقلين المنع من هذا إجماعا وعليه :
فمن ضعف هذا معنى لا سندا وصحة فلا يثرب عليه فهو على درب من دروب الجنة وهو قول الجمهور ومن نقل الاجماع فإنه لأنه لم يصل له قول الائيمة الكرام الابرار :
عن أبي حنيفة ورواية عن مالك وابن جرير الطبري وابن حزم وهم الناقلين المنع من هذا إجماعا وعليه فمن أخذ بقولهم فقد قال بحقيقة القرآن والسنة وهو الراجح الصواب
وربما ألتبس عليهم أن الخلفاء الراشدون الاربعة من الرجال ومعظم الانبياء والرسل من الرجال وليس كلهم على الصحيح والخلاف أيضا
لكن الجمع بين هذا وهذا هو الافضل والراجح
وكما ذكرنا اليوم ومستقبلا وفيما مضى أن كل قول قال عنه جميع سادة العدل والكرم جميع آل سعود وآل الشيخ والعلماء ورجال الامن أنه حق فهو الحق وإلا فهو الباطل ولا كرامة وهكذا مرجع علماء الاسلام سماحة المفتي العام وهيئة كبار العلماء وأئيمة الحرم المكي المدني الاقصى المبارك وقضاة المحاكم ومجلس القضاء ومن يمثلهم في اليهودية والمسيحية وكل فكر ومذهب ودين أن كل قول قالوا عنه عنا أنه حق فهو الحق وإلا فهو الباطل ولا كرامة وهكذا مرجع علماء الاسلام سماحة المفتي العام وهيئة كبار العلماء وأئيمة الحرم المكي المدني الاقصى المبارك وقضاة المحاكم ومجلس القضاء ومن يمثلهم في اليهودية والمسيحية وكل فكر ومذهب ودين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
******( أنظروا الى حفيد الرسول الكريم القرشي الهاشمي أبو متعب )******
http://www.alarabiya.net/articles/2012/09/24/239805.html
وتقبلوا تحياتنا :
خليل بن ابراهيم بن صديق بن جمعة آل إبراهيم السندي القرشي الهاشمي
مكة المكرمة

الدكتور خليل السندي
قسامي متميز
قسامي متميز

عدد الرسائل : 546
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/11/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى